السيد حسين البراقي النجفي
467
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
ثم المستعصم « 1 » » . وأما العلماء فكثرة وقبورهم عنده . وذكر ابن طاووس في فرحة الغري ، ما هذا لفظه : « وفي سنة خمسين وخمسمائة توجّه الخليفة المقتفي مشيعا للحاج إلى النجف ودخل جامع الكوفة ،
--> ( 1 ) المستعصم باللّه : عبد اللّه ( المستعصم ) بن منصور ( المستنصر ) ابن محمد ( الظاهر ) ابن أحمد ( الناصر ) من سلالة هارون الرشيد العباسي ، وكنيته أبو أحمد : آخر خلفاء الدولة العباسية في العراق . ولد ببغداد سنة 609 ه / 1212 م ، وولي الخلافة بعد وفاة أبيه ( سنة 640 ه ) والدولة في شيخوختها ، لم يبق منها للخلفاء غير دار الملك ببغداد ، فألقى زمام الأمور إلى الأمراء والقواد . واعتمد على وزيره مؤيد الدين ابن العلقمي . وكان المغول قد استفحل أمرهم في أيام سلفه المستنصر ، فكاتب ابن العلقمي قائدهم هولاكو ( حفيد جنكيز خان ) يشير عليه باحتلال بغداد ، ويعده بالإعانة على الخليفة ، فزحف هولاكو سنة 645 ه ، وخرجت إليه عساكر المستعصم فلم تثبت طويلا ، ودخل هولاكو بغداد ، فجمع له ابن العلقمي ساداتها ومدرسيها وعلماءها فقتلهم عن آخرهم ، وأبقى الخليفة حيا إلى أن دل على مواضع الأموال والدفائن ، تم قتله سنة 656 ه / 1258 م . ومدّة خلافته 15 سنة و 8 أشهر وأيام . وبموته انقرضت دولة بني العباس في العراق . وعدة خلفائها 37 ملكوا مدة 524 سنة . ترجمته في : ابن خلدون 3 / 536 وتاريخ الخميس 2 / 372 وفوات الوفيات 1 / 237 والنجوم الزاهرة 7 / 63 وفيه : « كان المستعصم قليل المعرفة بتدبير الملك ، نازل الهمة ، مهملا للأمور المهمة ، محبا لجمع الأموال ، يقدم على فعل ما يستقبح ، أهمل أمر هولاكو ، حتى كان في ذلك هلاكه » . وأشار الحسيني في صلة التكلمة - خ . إلى أنه كان له اشتغال بالحديث ، وقال : « حدث ، وسمع منه شيخ الشيوخ أبو الحسن علي بن محمد بن النيار وحدث عنه ، وأجاز للإمام أبي محمد يوسف بن الإمام أبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي ، وللشيخ أبي محمد عبد اللّه بن محمد البادرائي ، وحدثا بهذه الإجازة » الأعلام 4 / 140 .